المسلمين - حتى يُصْرَفَ الناسُ عن العلم الشرعيّ، والعناية بالسنَّة، إلى متابعة: الجرائد والمجلات، وأخبار السياسات، فيصبحُ الممدوحُ من أغرق في هذه الأمور، والمُزْرى به من أقبل على الفقه في دين الله، وعَكفَ على السنن تعلمًا وعملًا.
فَلَمَّا خرجت هذه الزوابع في وجهِ السُّنةِ، وتخلَّى عن تزييفها كثير ممن ظننَّاه أغيَر مَنْ نرى على السُّنَّةِ؛ استعنتُ الله تعالى، فكتبتُ هذه الرسالةَ راجيًا منه تعالى أن يجعلها له خالصةً، وأن يعمَّ بنفعها الجميع.
وخلاصة ما أريدُ إيصالهُ إلى القُرَّاء الفضلاءِ في هذه الرسالة التَّنبِيْه على ضرورةِ الاهتمام بالسنن الثابتة عن رسولِ الله ﷺ، تعلمًا، وتعليمًا، وإرشادًا.
وأَنَّ مَكْمَنَ الضعفِ عندنا، إنما جاء من جرّاءِ البعدِ عن دين الله تعالى، فرائضه ونوافله، فالطريقُ الصحيحُ لرفع هذا الضعفِ، ينحصر في مراجعةِ ديننا، والحرصِ على العمل به، والدعوة إليه جميعًا، كما قال تعالى:
وليس من طريقٍ إلى ذلك، سوى هذا الطَّريقِ، فبِهِ تنشأ الأجيال على السنَّة، ويُغْرَسُ في قلوبهم محبَّةُ الدين، محبَّةً تَضْعُفُ بجانبها محبَّةُ النفس، والمالِ، والولدِ، عندئذٍ تتهيأ النفوس لقبولِ كلّ خيرٍ، وتجود بكلّ ما تَمْلِكُ نصرةً لهذا الدين.
1 / 8
بين يدي الرسالة
المقدمة
فصل في ذكر الأحاديث والآثار التي تتضمن اللوم والإنكار على من ترك سنة
فصل في مناقشة قول ابن حزم: إنه لا يلحق تارك السنن لوم ولا عتاب