وقد تقدَّم الكلام على هذه الآيات، وستأتي الإشارة إليها أيضًا.
* * *
ومن السنَّة ما رواه الإمام مسلم في «صحيحه» (١) عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته واشتدّ غضبه، حتى كأنه منذر جيشٍ، يقول: صبّحكم ومساكم ... ويقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتابُ الله، وخير الهُدى هُدَى محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة».
وفي «المسند» عن العرباض بن سارية ﵁ قال: وعظنا رسول الله ﷺ موعظةً ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب؛
قلنا: يا رسول الله إن هذه لموعظة مُوَدِّعٍ، فما تَعْهَدُ إلينا؟
قال: «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي
(١) كتاب الجمعة ٢/ ٥٩٢، ط ١، محمد فؤاد عبد الباقي.
1 / 36
بين يدي الرسالة
المقدمة
فصل في ذكر الأحاديث والآثار التي تتضمن اللوم والإنكار على من ترك سنة
فصل في مناقشة قول ابن حزم: إنه لا يلحق تارك السنن لوم ولا عتاب