قال ابن نجيم في «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (١):
«هي - أي السنَّة - اصطلاحًا: الطريقة المسلوكة في الدين، وكذا في «العناية» وفيه نظر؛ لشموله: الفرض والواجب.
فزاد في «الكشف» من غير افتراضٍ ولا وجوب.
وفيه نظر؛ لشموله: المستحب والمندوب.
والأولى أن يقال:
هي الطريقة المسلوكة في الدين، من غير لزومٍ، على سبيل المواظبة».
ثم أورد ابن نجيم بعض التعريفات، ونقضها، ثم قال:
«والذي يظهر للعبد الضعيف أن السنَّة: ما واظب النبي ﷺ عليه، لكن إن كانت لا مع الترك فهي دليل السنَّة المؤكدة، وإن كانت مع الترك أحيانًا فهي دليل غير المؤكدة، وإن اقترنت بالإنكار على من لم يفعله فهي دليل الوجوب». اهـ. هذا وسيأتي حكم كلّ من السنَّة والمندوب، وتقسيمُ السنَّة عند الحنفية إن شاء الله في مبحث «حكم ترك السنن».
(١) ١/ ١٧، تصوير دار الكتاب الإسلامي.
1 / 32
بين يدي الرسالة
المقدمة
فصل في ذكر الأحاديث والآثار التي تتضمن اللوم والإنكار على من ترك سنة
فصل في مناقشة قول ابن حزم: إنه لا يلحق تارك السنن لوم ولا عتاب