109

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

الناشر

دار المنار للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

أنه رأى رجلًا يَخْذِف، فقال له: لا تخذفْ، فإن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف - أو كان يكره الخذف - وقال: «إنه لا يصادُ به صيدٌ، ولا ينكأُ به عدو، ولكنّها قد تكسِرُ السِّنَّ، وتفقأُ العينَ».
ثم رآه بعد ذلك يَخْذِفُ له: أُحدثك عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الخذفِ أو كره الخذفَ - وأنتَ تخذفُ؟ لا أكلّمك كذا وكذا.
هذا لفظ البخاري في كتاب الصيد من صحيحه (٩/ ٦٠٨)، وفي لفظٍ لمسلم (٣/ ١٥٤٨): لا أكلمُك أبدًا.
قال النووي في «شرح مسلم» (١): «فيه هجران ... منابذي السُّنَّة مع العِلْمِ». اهـ.
وقال الحافظ في «الفتح»: وفي هذا الحديث جواز هجران مَنْ خالف السنَّة، وترك كلامه، ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوقَ ثلاثٍ، فإنه يتعلق بمن هَجَرَ لحظِّ نفسه». اهـ.
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
«لا تمنعوا نساءَكُم المساجد إذا استأذنّكُمْ إليها».
قال: فقال بلال بنُ عبد الله: واللهِ لنمنَعُهُنَّ، قال: فأقبلَ عليه

(١) ١٣/ ١٠٦.

1 / 114