397

طبقات الصوفية

محقق

مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ ١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت

العارفات وَكَانَت تَقول ابْني أَبُو عبد الله لَيْسَ بصوفي وَإِنَّمَا هُوَ رجل صَالح وَكَانَ أخي أَبُو عبد الله صوفيا وَلها آيَات وكرامات
٦٤ - مَيْمُونَة أُخْت إِبْرَاهِيم الْخَواص
وَكَانَت أُخْته لأمه وَكَانَت تَحت حَامِد الْأسود
سَمِعت أَبَا بكر الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت جعفرا الْخُلْدِيِّ يَقُول سَمِعت إِبْرَاهِيم الْخَواص يَقُول قَالَت لي أُخْتِي وَكَانَت تَحت حَامِد الْأسود مَا احتشمت من زَوجي حَامِد بعد مَا رَأَيْته يدْخل الْمَسْجِد وَيقْعد وَلَا يُصَلِّي تَحِيَّة الْمَسْجِد
سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله يَقُول سَمِعت أَبَا الْخَيْر الأقطع يَقُول دخل إِبْرَاهِيم الْخَواص على أُخْته مَيْمُونَة وَكَانَت أُخْته لأمه وَقَالَ لَهَا إِنِّي الْيَوْم ضيق الصَّدْر
فَقَالَت من ضَاقَ قلبه ضَاقَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا أَلا ترى أَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿حَتَّى إِذا ضَاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِم أنفسهم﴾ التَّوْبَة ١١٨
لقد كَانَ لَهُم فِي الأَرْض متسع وَلَكِن لما ضَاقَتْ عَلَيْهِم أنفسهم ضَاقَتْ عَلَيْهِم الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا
٦٥ - أم أَحْمد بنت عَائِشَة بنت أبي عُثْمَان
لَزِمت الْبَيْت خمسين سنة لم تخرج من بَيتهَا وَكَانَت وَاحِدَة وَقتهَا همة وَحَالا وخلقا
سَمعتهَا تَقول الْعلم حَيَاة الْخلق وَالْعَمَل مطيته وَالْعقل زينته والمعرفة نوره وبصيرته وَقَالَت الْأَفْعَال كلهَا معيوبة وَلَا يعرف عُيُوب نَفسه إِلَّا المبرءون من الْعُيُوب
وَقَالَت من رَضِي بعيوب نَفسه وَلم يداوها بدوائها أورثه الله الدعاوي الْبَاطِلَة

1 / 417