391

طبقات الصوفية

محقق

مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ ١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت

تبْكي وَتقول واضعفاه وتنشد على أَثَره
(فَقلت دَعونِي واتباعي ركابكم ... أكن طوع أَيْدِيكُم كَمَا يفعل العَبْد)
(وَمَا بَال رغمي لَا يهون عَلَيْهِم ... وَقد علمُوا أَن لَيْسَ لي مِنْهُم بُد)
وَتقول هَذِه حسرة من انْقَطع عَن الْوُصُول إِلَى الْبَيْت فَكيف ترى حسرة من انْقَطع عَن الْوُصُول إِلَيْهِ
٤٩ - عمْرَة الفرغانية
كَانَت وَاحِدَة وَقتهَا خلقا وَحَالا وفراسة
سَمِعت أَبَا مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَبْدَانِ بمرو يَقُول سَمِعت عَائِشَة امْرَأَة أَحْمد بن السّري تَقول قَالَت عمْرَة الفرغانية مِيرَاث الصمت الْحِكْمَة والتفكير وَمن أنس بالخلوة مَعَ الْعلم أورثه ذَلِك أنسا من غير وَحْشَة
وَقَالَت عمْرَة من خدم الْأَحْرَار والفتيان أورثه ذَلِك عزا عِنْد الْخلق ومهابة فِي أَعينهم ودله ذَلِك على رشده وبلغه دَرَجَات الْأَوْلِيَاء
وسئلت عمْرَة هَل يُوَافق الْعَارِف الزَّاهِد فَقَالَت إِن وَافق الْحَيّ الْمَيِّت وَافق الْعَارِف الزَّاهِد
وسئلت كَيفَ عرف مُوسَى ﵇ أَن الَّذِي يسمعهُ كَلَام الله تَعَالَى قَالَت لِأَن ذَلِك الْكَلَام أفنى عَنهُ أَوْصَافه وبغض إِلَيْهِ بعد ذَلِك كَلَام الْخلق
٥٠ - ٥١ زبدة ومضغة أُخْتا بشر بن الْحَارِث الحافي
كَانَتَا جَمِيعًا من الْوَرع والزهد بِحَال
قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل من أحب أَن يعرف بعده عَن سبل الورعين فَلْيدْخلْ

1 / 411