339

طبقات الصوفية

محقق

مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ ١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت

وَبِه قَالَ أَبُو الْعَبَّاس لَيْسَ يبلغ بالإنسان إِلَى مَرَاتِب الأخيار إِلَّا الصدْق وكل وَقت وَحَال خلا عَن الصدْق فَبَاطِل وَأنْشد
(مَا أحسن الصدْق فِي مواطنه ... والصدق فِي كل موطن حسن)
وَبِه قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمُحب يخْتَار كراهيته لرضاء حَبِيبه طَالبا بذلك رِضَاهُ وَهُوَ غَايَة المنى وَأنْشد
(رَأَيْتُك يدنيني إِلَيْك تباعدي ... فباعدت نَفسِي لابتغاء التَّقَرُّب)
٩٣ - وَمِنْهُم أَبُو عُثْمَان المغربي وَهُوَ سعيد بن سَلام
من نَاحيَة قيروان من قَرْيَة يُقَال لَهَا كركنت أَقَامَ بِالْحرم مُدَّة وَكَانَ شَيْخه
صحب أَبَا عَليّ بن الْكَاتِب وحبيبا المغربي وَأَبا عَمْرو الزجاجي وَلَقي أَبَا يَعْقُوب النهرجوري وَأَبا الْحسن بن الصَّائِغ الدينَوَرِي وَغَيرهم من الْمَشَايِخ
وَكَانَ أوحد فِي طَرِيقَته وزهده بَقِيَّة الْمَشَايِخ وتاريخهم لم ير مثله فِي علو الْحَال وصون الْوَقْت وَصِحَّة الحكم بالفراسة وَقُوَّة الهيبة ورد نيسابور وَمَات بهَا سنة ثَلَاث وَسبعين وثلاثمائة
سَمِعت أَبَا عُثْمَان يَقُول الِاعْتِكَاف حفظ الْجَوَارِح تَحت الْأَوَامِر

1 / 358