الفضل؛ روى عنه أبو عمرو بن سالم، وكان أديبًا ظريفًا بارع الكتابة جيد الشعر سريع البديهة، ربما أملى إرتجالًا في وقت واحد شعرًا وموشحة ورسالة، فيأتي في ذلك ما يبهت الحاضرين. وكان حسن العشرة (١) جميل الأخلاق وطيء الأكناف، وكان قد باع بعض كتبه فكتب إليه الأستاذ أبو محمد القرطبي (٢) في ذلك:
نبئت عباسًا توزع كتبه ... نهبًا وأصبح عن هواها معزلا
فعجبت من بطل يبيع سلاحه ... عمدًا ويضحي في الكتابة أعزلا فأجابه أبو الفضل، ﵀:
يا موئلي ولقد تخذتك موئلا ... أقصير فإنك غير متهم القلى