ذيل تجارب الأمم
محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
تصانيف
•التاريخ الإسلامي
•
الإمبراطوريات و العصور
الزريعيون أو بنو الكرم (جنوب اليمن عدن)، ٤٧٣-٥٧١ / ١٠٨٠-١١٧٥
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
ذيل تجارب الأمم
ظهير الدين الروذراوري (ت. 488 / 1095)محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
وقد كان لؤلؤ عند معرفته بورود العساكر المصرية كتب إلى بسيل عظيم الروم وذكره ما كان بينه وبين سعد الدولة من المعاهدة والمعاقدة، وبذل له عن أبى الفضائل ولده الجري على تلك العادة، وحمل إليه ألطافا كثيرة واستنجده وأنفذ إليه ملكوثا [1] السرياني رسولا.
فوصل إليه ملكوثا وهو بإزاء عساكر ملك البلغر مقاتلا. فقبل ما ورد فيه وكتب إلى البرجى صاحبه بأنطاكية بجمع عساكر الروم وقصد حلب ودفع المغاربة عنها.
فسار البرجى فى خمسة آلاف رجل ونزل بجسر الحديد بين أنطاكية وحلب وعرف منجوتكين وأبو الحسن ذلك فجمعا وجوه العسكر وشاوراهم فى تدبير الأمر.
أشار ذو الرأى والحصافة منهم بالانصراف عن حلب وقصد الروم [314] والإبتداء بهم ومناجزتهم لئلا يحصلوا بين عدوين. فأجمعوا على ذلك وساروا حتى صار بينهم وبين الروم النهر المعروف بالمقلوب.
فلما تراءى الجمعان تراموا بالنشاب وبينهم النهر، وليس للفريقين طريق إلى العبور. فبرز من الديلم الذين فى جملة منجوتكين شيخ فى يديه ترس وثلاث زوبينات ورمى بنفسه إلى الماء والمسلمون ينظرون إليه والروم يرمونه بالنبل والحجارة وهو يسبح قدما والترس فى يده والماء إلى صدره.
وشاهد المسلمون ذلك وطرحوا نفوسهم فى أثره، وطرحت العرب خيولهم
صفحة ٢٥٩