ذيل تجارب الأمم
محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
تصانيف
•التاريخ الإسلامي
•
الإمبراطوريات و العصور
الزريعيون أو بنو الكرم (جنوب اليمن عدن)، ٤٧٣-٥٧١ / ١٠٨٠-١١٧٥
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
ذيل تجارب الأمم
ظهير الدين الروذراوري (ت. 488 / 1095)محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
وهذه حكاية عجيبة [267] وليس العجب من قتل ابن الزطي. فإنه كان من الأشرار وما آل إليه الأشرار من البوار، وإنما العجب من استيلاء المعلم على بهاء الدولة واستيلاء المرأة على المعلم حتى يلعبا بالرجال ويتحكما بالدماء والأموال. وإن أمثال هذه الأحوال لتكسو الدول من العار برودا وتنظم لها من المساوى عقودا. فإذا أحب الله صلاح دولة طهرها من مثل هذه الأدناس وقيض لتدبيرها أخيار الناس، فتكون ما بقيت منصورة مؤيدة، ثم تبقى محاسنها فى الصحف محفوظة مؤبدة.
وعول بعد قتل ابن الزطى على أبى محمد الحسن بن مكرم الحاجب وخلع عليه، فأبان فيها أثرا جميلا وأخذ العيارين والدعار أخذا شديدا بعد أن كان قد استشرى أهل الفساد.
فقامت الهيبة واستقامت الأمور على السداد، وأمن البلد وهرب كل ذى ريبة. ثم استعفى منها وخرج فى الصحبة إلى واسط.
كان رأى أبى الحسن المعلم فاسدا فى الوزير أبى منصور، وإنما أقره على الوزارة تأنيسا لأبى القاسم العلاء بن الحسن وتقريرا لحيلة تتم عليه.
فلما فعل بفارس ما فعله ووقع اليأس من خداعه بعد كشف قناعه، قدم على [1] القبض [268] على الوزير أبى منصور ما كان أخر، وعول على أبى نصر [2] سابور بن أردشير فى النظر وخلعت عليه خلع الوزارة ونقل الوزير أبو منصور إلى الخزانة ونزل أبو نصر سابور داره.
وعلى ذا مضى الناس! منصور ومخذول ومولى ومعزول ومختار ومردود ومشتهى ومملول، وأعمال السلطان عوارى لا بد من استرجاعها، وملابس لا بد من انتزاعها. والسعيد من حسنت من تلك العواري حاله، وكرمت فى
صفحة ٢١٧