8ذم التأويلابن قدامة المقدسي - ٦٢٠ هجريمحققبدر بن عبد الله البدرالناشرالدار السلفيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٦مكان النشرالكويتتصانيفأهل السنة والجماعةالفقه الحنبلي •مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشر١٥ - أخبرنَا الْمُبَارك بن عَليّ الصَّيْرَفِي إِذْنا أَنبأَنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن مَرْزُوق ابْن عبد الرازق الزَّعْفَرَانِي أَنبأَنَا الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الطّيب قَالَ أما الْكَلَام فِي الصِّفَات فَإِن مَا رُوِيَ مِنْهَا فِي السّنَن الصِّحَاح مَذْهَب السّلف ﵃ إِثْبَاتهَا وإجراؤها على ظَاهرهَا وَنفي الْكَيْفِيَّة والتشبيه عَنْهَا وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن الْكَلَام فِي الصِّفَات فرع على الْكَلَام فِي الذَّات ويحتذى فِي ذَلِك حذوه ومثاله فَإِذا كَانَ مَعْلُوما أَن إِثْبَات رب الْعَالمين ﷿ إِنَّمَا هُوَ إِثْبَات وجود لَا إِثْبَات تَحْدِيد وتكييف فَكَذَلِك إِثْبَات صِفَاته إِنَّمَا هُوَ إِثْبَات وجود لَا إِثْبَات تَحْدِيد وتكييف فَإِذا قُلْنَا لله تَعَالَى يَد وَسمع وبصر فَإِنَّمَا هُوَ إِثْبَات صِفَات أثبتها الله تَعَالَى لنَفسِهِ وَلَا نقُول إِن معنى الْيَد الْقُدْرَة وَلَا أَن معنى السّمع وَالْبَصَر الْعلم وَلَا نقُول إِنَّهَا الْجَوَارِح وَلَا نشبهها بِالْأَيْدِي والأسماع والأبصار الَّتِي هِيَ جوارح وأدوات الْفِعْل ونقول إِنَّمَا ورد إِثْبَاتهَا لِأَن التَّوْقِيف ورد بهَا وَوَجَب نفي التَّشْبِيه عَنْهَا لقَوْله ﵎ ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ [الشورى ١١] وَقَوله ﷿ ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ [الْإِخْلَاص ٤]1 / 15نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي