219

الذخيرة

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

فُرُوعٌ ثَمَانِيَةٌ: الْأَوَّلُ مِنَ الطَّرَّازِ إِذَا مَسَّهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ أَوْ بِحَرْفِ كَفِّهِ أَوْ بِأُصْبُعٍ زَائِدَةٍ انْتَقَضَ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ خِلَافٌ وَالْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الْأَحْدَاثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْقَصْدَ لَا يُشْتَرَطُ وَكَذَلِكَ عُمُومُ الْحَدِيثِ. الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ مَسَّ ذكره بعد قطعه لم ينْتَقض وضوؤه لِأَنَّه صَارَ لَيْسَ بِذَكَرٍ لَهُ وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا وَرَدَ فِي ذَكَرِهِ وَلِذَهَابِ اللَّذَّةِ مِنْهُ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَوِ اسْتَدْخَلَتْهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى صَاحِبِهِ غُسْلٌ. الثَّالِثُ قَالَ لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْخِتَانِ بِذَكَرِ الْمَخْتُونِ وَلَا بِذَكَرِ الْغَيْرِ خِلَافًا ش لِأَنَّه لَيْسَ ذَكَرًا لَهُ. الرَّابِعُ قَالَ لَا وُضُوءَ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ مَسِّ فَرْجِهَا قَالَهُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ فَرْجَهَا لَيْسَ بِذَكَرٍ فَيَتَنَاوَلَهُ الْحَدِيثُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ عَلَيْهَا الْوُضُوءَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁
(مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ)
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ ﵇
(وَيْلٌ لِلَّذِينِ يَمَسُّونَ فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلرِّجَالِ فَمَا بَالُ النِّسَاءِ فَقَالَ ﵇ إِذَا مَسَّتْ إِحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ)
وَرُوِيَ عَنْهُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ تُلَطِّفَ وَبَيْنَ أَلَّا تُلَطِّفَ فَيَجِبُ الْوُضُوءُ مِنَ الْأَوَّلِ لِوُجُودِ اللَّذَّةِ وَسَأَلَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ مَالِكًا عَنِ الْإِلْطَافِ فَقَالَ أَنْ تُدْخِلَ يَدَهَا بَيْنَ شَفْرَيْهَا. وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي بَقَاءِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَلَى ظَاهِرِهَا أَوْ جَعْلِ التَّفْصِيلِ تَفْسِيرًا لِلْإِطْلَاقَيْنِ أَوْ جَعْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى قَوْلَيْنِ النَّقْضُ مُطْلَقًا أَوِ التَّفْصِيلُ ثَلَاثَ طُرُقٍ. الْخَامِسُ قَالَ لَا يَنْتَقِضُ الْوضُوء بِمَسّ الدبر وَانْفَرَدَ حمد يس بِإِيجَاب مس

1 / 224

الذخيرة | أصول