217

الذخيرة

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وَثَالِثُهَا أَنَّ رَبِيعَةَ شَيْخَ مَالِكٍ ﵀ قَالَ لَوْ شَهِدَتْ بُسْرَةُ فِي بَقْلَةٍ مَا قَبِلْتُهَا. وَرَابِعُهَا رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ﵀ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ سُنَّةٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ عِنْدَهُ هَذَا الْحَدِيثُ ثُمَّ يَسْتَجِيزُ هَذَا الْقَوْلَ. وَخَامِسُهَا قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ لَمْ يَصِحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ حَدِيثٌ. وَسَادِسُهَا أَنَّ الرَّجُلَ أَوْلَى بِنَقْلِهِ مِنْ بُسْرَةَ. وَسَابِعُهَا أَنَّهُ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْقَلَ مُسْتَفِيضًا وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ دَلَّ عَلَى ضَعْفِهِ. وَثَامِنُهَا إِنْكَارُ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ ﵃ لحكمه كعلي وَابْن مسعودفيقول عَليّ مَا أُبَالِي مسته أَوْ مَسِسْتُ طَرْفَ أَنْفِي وَيَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْكَ نَجِسًا فَاقْطَعْهُ. وَتَاسِعُهَا سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ لَكِنْ نَحْمِلُهُ عَلَى غَسْلِ الْيَدِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَجْمِرُونَ ثُمَّ يَعْرَقُونَ ثُمَّ يُؤْمَرُ مَنْ مَسَّ مَوْضِعَ الْحَدَثِ بِالْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ النَّظَافَةُ. وَعَاشِرُهَا أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ طَلْقٍ وَالْقِيَاسِ عَلَى سَائِرِ الْأَعْضَاءِ. وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ عَدْلًا وَلِذَلِكَ كَانَتِ الصَّحَابَةُ تَأْتَمُّ بِهِ وَتَغْشَى طَعَامَهُ وَمَا فَعَلَ شَيْئًا إِلَّا عَنِ اجْتِهَادٍ وَإِنْكَارُ عُرْوَةَ لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ، وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الرَّجُلَ مَعْلُومٌ عِنْدَ عُرْوَةَ وَإِلَّا لَمَا حَسُنَتْ إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهَا. وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ عَدَمَ اسْتِقْلَالِ الْمَرْأَةِ فِي الشَّهَادَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ رِوَايَتِهَا وَإِلَّا لَمَا قُبِلَتْ رِوَايَةُ عَائِشَةَ ﵂. وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَنْ فِي الصِّحَّةِ وَإِنَّمَا تَرَدَّدَ فِي دَلَالَةِ اللَّفْظِ هَلْ هِيَ لِلْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ؟

1 / 222

الذخيرة | أصول