الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
الشَّرْعُ اتِّبَاعَ الظُّنُونِ لِنُدْرَةِ خَطَئِهَا وَغَلَبَةِ إِصَابَتِهَا وَبَقِيَ الشَّكُّ عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ فَكُلُّ مَشْكُوكٍ فِيهِ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ وَيَجِبُ اعْتِبَارُ الْأَصْلِ السَّابِقِ عَلَى الشَّكِّ فَإِنْ شَكَكْنَا فِي السَّبَبِ لَمْ نُرَتِّبِ الْمُسَبَّبَ أَوْ فِي الشَّرْطِ لَمْ نُرَتِّبِ الْمَشْرُوطَ أَوْ فِي الْمَانِعِ لَمْ نَنْفِ الْحُكْمَ فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا لَا تَنْتَقِضُ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي وَجْهِ اسْتِعْمَالِهَا فالشافعي ﵀ يَقُولُ الطَّهَارَةُ مُتَيَقَّنَةٌ وَالْمَشْكُوكُ فِيهِ مُلْغًى فَنَسْتَصْحِبُهَا مَالك ﵀ يَقُولُ شُغْلُ الذِّمَّةِ بِالصَّلَاةِ مُتَيَقَّنٌ يحْتَاج إِلَى سَبَب مبرىء وَالشَّكُّ فِي الشَّرْطِ يُوجِبُ الشَّكَّ فِي الْمَشْرُوطِ فَيَقَعُ الشَّكُّ فِي الصَّلَاةِ الْوَاقِعَةِ بِالطَّهَارَةِ الْمَشْكُوكِ فِيهَا وَهِي السَّبَب المبرىء وَالْمَشْكُوكُ فِيهِ مُلْغًى فَيَسْتَصْحِبُ شُغْلَ الذِّمَّةِ وَكَذَلِكَ إِذَا شَكَّ فِي عَدَدِ صَلَوَاتِهِ فَقَدْ شَكَّ فِي السَّبَب المبرىء فَيَسْتَصْحِبُ شُغْلَ الذِّمَّةِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُكَلَّفُ بِسَبَبٍ مبرىء وَكَذَلِكَ الْعِصْمَةُ مُتَيَقَّنَةٌ وَالشَّكُّ فِي السَّبَبِ الْوَاقِعِ فَيَسْتَصْحِبُهَا وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْفَقِيهِ تَخْرِيجُ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَتْمِيمٌ قَدْ يَكُونُ الشَّكُّ نَفْسُهُ سَبَبًا كَمَا يَجِبُ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى الشَّك فالسبب هَهُنَا مَعْلُومٌ وَهُوَ الشَّكُّ فَإِنَّ الشَّاكَّ يَقْطَعُ بِأَنَّهُ شَاكٌّ وَالَّذِي انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى إِلْغَائِهِ هُوَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ لَا الشَّكُّ فَلَا يَلْتَبِسْ عَلَيْكَ ذَلِكَ فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا صَلَّى شَاكًّا فِي الطَّهَارَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَهَا قَالَ مَالِكٌ صَلَاتُهُ تَامَّةٌ لِأَنَّ الشَّرْطَ الطَّهَارَةُ وَهِيَ حَاصِلَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ سَوَاءٌ عُلِمَتْ أَمْ لَا وَقَالَ الْأَشْهَبُ وَسَحْنُونُ هِيَ بَاطِلَةٌ لِأَنَّه غَيْرُ عَامِلٍ عَلَى قَصْدِ الصِّحَّةِ الثَّانِي عَشَرَ الْمَنِيُّ يَخْرُجُ بَعْدَ الْغَسْلِ قَالَ مَالِكٌ ﵀ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْوُضُوءُ وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ أَوْجَبَ سُحْنُونُ مَرَّةً بِهِ الْغَسْلَ وَمَرَّةً الْوُضُوءَ وَقَالَ فِي الْجَوَاهِرِ فِي وُجُوبِهِ يَعْنِي الْوُضُوءَ قَوْلَانِ الْوُجُوبُ لِلْبَغْدَادِيِّينَ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ وَهُوَ مُلْحَقٌ بِدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ الَّذِي وَرَدَ الْحَدِيثُ فِيهِ
1 / 219