الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَإِذَا قُلْنَا يُعْفَى عَنْ دَمِ الْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ فَهَلْ يُعْفَى عَنِ الْيَسِيرِ مِنْ لَحْمِ الْمَيْتَةِ لِأَنَّه عَلَى حُكْمِ الدَّمِ أَوْ لَا يُعْفَى عَنْهُ؟ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِإِمْكَانِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْبَيَانِ سُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَمَّا يَنْسِجُهُ النَّصَارَى وَيَسْقُونَهُ بِالْخُبْزِ الْمَبْلُولِ وَيُحَرِّكُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَهُمْ أَهْلُ نَجَاسَةٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَلْبَسُونَهَا قَدِيمًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا فَرْقَ فِي الْقِيَاسِ بَيْنَ مَنْسُوجِهِمْ وَمَلْبُوسِهِمْ فِي الِانْتِفَاعِ الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ التَّبْصِرَةِ قَالَ مَالِكٌ ﵀ إِذَا وَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ بَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ فِي طَعَامٍ أَوْ دُهْنٍ لَا يُنَجَّسُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ فِي حِبَابِ الزَّيْتِ تَقَعُ فِيهَا الْفَأْرَةُ وَأَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذَا لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فَلَا يَكُونُ رُخْصَةً وَهُوَ أَنَّ الْقَاعِدَةَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهَا إِذَا تَعَارَضَتِ الْمَفْسَدَةُ الْمَرْجُوحَةُ وَالْمَصْلَحَةُ الرَّاجِحَةُ اغْتُفِرَتِ الْمَفْسَدَةُ فِي جَنْبِ الْمَصْلَحَةِ كَقَطْعِ الْيَدِ الْمُتَآكِلَةِ لِبَقَاءِ النَّفْسِ وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ فِي الشَّرْعِ وَالنُّقْطَةُ النَّجِسَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْمَفْسَدَةِ وَكُلُّ نُقْطَةٍ مِنَ الْمَائِعِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَصْلَحَةٍ فَنُقْطَةٌ مُعَارَضَةٌ بِنُقْطَةٍ وَبَقِيَّةُ الْمَائِعِ سَالِمٌ مِنَ الْمُعَارِضِ فَيَكُونُ الْمَائِعُ طَاهِرًا فَإِنْ قِيلَ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْمَائِعِ قُلْنَا الْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ الأول أَن أعظم الْمَفْسَدَةِ فِي إِرَاقَةِ الْمَائِعِ الْكَثِيرِ أَتَمُّ الثَّانِي أَنَّ هَذِهِ الْمَفْسَدَةَ يَنْدُرُ وُجُودُهَا فَغَلَبَتْ فِي الْقَلِيلِ طَلَبًا لِلِاحْتِيَاطِ الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِطِينِ الْمَطَرِ وَمَاءِ الْمَطَرِ المنتفع وَفِيهِ الْعَذِرَةُ وَالْبَوْلُ وَالرَّوْثُ وَمَا زَالَتِ الطُّرُقُ كَذَلِكَ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَا لَمْ تَكُنِ النَّجَاسَةُ غَالِبَةً أَوْ عينا قَائِمَة قَالَ أَبُو طَاهِر وَلَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَافْتَقَرَ إِلَى الْمَشْيِ فِيهِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ كَثَوْبِ الْمُرْضِعَةِ
1 / 198