الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
تَغَيُّرُهَا مُعْتَبَرًا لَذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ مِنَ التَّبْصِرَةِ إِنْ كَانَتِ الرَّائِحَةُ عَنِ الْمُجَاوَرَةِ لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الطَّهُورِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ عَمَّا حَلَّ فِيهِ مِنَ الطِّيبِ كَانَ مُضَافًا وَكَذَلِكَ الْبَخُورُ لِأَنَّ النَّارَ تَصْعَدُ بِأَجْزَائِهِ وَيُوجَدُ طَعْمُهُ فِيهِ وَلِهَذَا قِيلَ لَا يُؤْكَلُ الْمَطْبُوخُ بِالْمَيْتَةِ وَوَافَقَهُ صَاحِبُ الطَّرَّازِ عَلَى ذَلِكَ. فَرْعَانِ: الْأَوَّلُ مِنْ شَرْحِ التَّلْقِينِ تَثْبُتُ النَّجَاسَةُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ إِذَا بَيَّنَهَا أَوْ كَانَ مَذْهَبُهُ كَمَذْهَبِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَعْتَقِدَ مَا لَيْسَ نَجِسًا نَجِسًا وَلَا تُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ سَأَلَ صَاحِبَ الْحَوْضِ هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ فَلَوْلَا أَنَّ خَبَرَهُ يُقْبَلُ لَمَا سَأَلَهُ. الثَّانِي فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ قَالَ مَالِكٌ ﵀ فِي الْكِتَابِ مُطَهِّرٌ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ السَّابِقِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ يَتَيَمَّمُ وَيَتْرُكُهُ وَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى وَلَمْ يَعْلَمْ أَعَادَ فِي الْقُوت فَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلَهُ عَلَى التَّنْجِيسِ لِإِبَاحَتِهِ التَّيَمُّمَ وَالْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ مُرَاعَاةٌ لِلْخِلَافِ وَحَمَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِتَخْصِيصِهِ الْإِعَادَةَ بِالْوَقْتِ وَالتَّيَمُّمِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ يُجْتَنَبُ وَفِي السُّنَنِ سُئِلَ ﵇ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يُؤَثِّرُ فِيهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ ﵇ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا دُونُ ذَلِكَ يَحْمِلُ الْخَبَثَ وَلِأَنَّ النُّفُوسَ تَعَافُ الْقَلِيلَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ وَمَا لَمْ يَرْضَهُ الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ أَوْلَى أَلَّا يَرْضَاهُ لِرَبِّهِ وَالْكَرَاهَةُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمَدَنِيِّينَ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ هُوَ مَشْكُوكٌ فِيهِ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ طَهُورٌ وَلَا نَجِسٌ لِتَعَارُضِ الْمَآخِذِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ لِيَخْرُجَ عَنِ الْعُهْدَةِ إِجْمَاعًا. فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ عَلَى هَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ وَأَبُو الْحَسَنِ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي أَوَّلًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي صَلَاةً أُخْرَى لِيَسْلَمَ أَوَّلًا مِنَ النَّجَاسَة المتوهمة
1 / 173