الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَنَسْخُ الْخَبَرِ إِذَا كَانَ مُتَضَمِّنًا لِحُكْمٍ عِنْدَنَا خِلَافًا لِمَنْ جَوَّزَ مُطْلَقًا أَوْ مَنَعَ مُطْلَقًا وَهُوَ أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو هَاشِمٍ وَأَكْثَرُ الْمُتَقَدِّمِينَ لَنَا أَنَّ نَسْخَ الْخَبَرِ يُوجِبُ عَدَمَ الْمُطَابَقَةِ وَهُوَ مُحَالٌ فَإِذَا تَضَمَّنَ الْحُكْمَ جَازَ نَسْخُهُ لِأَنَّهُ مُسْتَعَارٌ لَهُ وَنَسْخُ الْحُكْمِ جَائِزٌ كَمَا لَوْ عَبَّرْنَا عَنْهُ بِالْأَمْرِ وَيَجُوزُ نَسْخُ مَا قَالَ فِيهِ افْعَلُوا أَبَدًا خِلَافًا لِقَوْمٍ لِأَنَّ صِيغَةَ أَبَدًا بِمَنْزِلَةِ الْعُمُومِ فِي الْأَزْمَانِ وَالْعُمُومُ قَابِلٌ لِلتَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي النَّاسِخِ والمنسوخ
يَجُوزُ عِنْدَنَا نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ وَالسُّنَّةُ الْمُتَوَاتِرَةُ بِمِثْلِهَا وَالْآحَادُ بِمِثْلِهَا وَبِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ إِجْمَاعًا وَأَمَّا جَوَازُ نَسْخِ الْكِتَابِ بِالْآحَادِ فَجَائِزٌ عَقْلًا غَيْرُ وَاقِعٍ سَمْعًا خِلَافًا لِبَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَالْبَاجِيِّ مِنَّا مُسْتَدِلًّا بِتَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ عَن بَيت الْمُقَدّس إِلَى الْكَعْبَة لَنَا أَنَّ الْكِتَابَ مُتَوَاتِرٌ قَطْعِيٌّ فَلَا يُرْفَعُ بِالْآحَادِ الْمَظْنُونَةِ لِتَقَدُّمِ الْعِلْمِ عَلَى الظَّنِّ وَيَجُوزُ نسخ السّنة بِالْكتاب عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ وَبَعْضِ أَصْحَابِهِ لَنَا نَسْخُ الْقِبْلَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وحيثما كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره﴾ وَلَمْ يَكُنِ التَّوَجُّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ عَمَلًا بِالِاسْتِقْرَاءِ وَيَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ لِمُسَاوَاتِهَا لَهُ فِي الطَّرِيقِ الْعِلْمِيِّ عِنْدَ أَكثر الْأَصْحَاب
1 / 111