435

الذخائر والعبقريات

الناشر

مكتبة الثقافة الدينية

مكان النشر

مصر

مناطق
مصر
مائةَ ناقةٍ ديّةَ ابْنِها فإنّها غَريبةٌ، ثم اتّكأ على شِقِّه الأيسرِ وقال:
إنّي امْرؤٌ لا يَعْتري خُلُقي ... دَنَسٌ يُفنِّده ولا أفْنُ
مِنْ مِنْقَرٍ في بيتِ مَكْرُمةٍ ... والفَرْعُ يَنْبتُ فوقَه الغُصْنُ
خُطباءُ حين يقولُ قائِلُهُمْ ... بيضُ الوجوهِ أعِفّةٌ لُسْنُ
لا يَفْطِنونَ لِعَيْبِ جارِهِمُ ... وهُمُ لِحِفْظِ جِوارِه فُطْنُ
وأسمعَ رجلٌ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ بعضَ ما يكره، فقال: لا عليكَ إنّما أردْتَ أن يَسْتَفِزَّني الشيطانُ بِعِزِّ السُّلطانِ فأنالَ منكَ اليومَ ما تنالُه منّي غدًا، انْصَرِفْ إذا شِئْتَ. . .
وأمر محمدُ بن سليمانَ برجلٍ أن يُطرحَ من القصرِ كان قد غضِبَ عليه فقال الرَّجل: اتَّقِ اللهَ، فقال: خلّوا سبيلَه، فإنّي كرِهْتُ أنْ أكونَ من الذينَ قال اللهُ فيهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ﴾
حثهم على ترك الغضب
المؤدي إلى الاعتذار
قال حكيم: إيّاكَ وعِزَّةَ الغَضبِ فإنَّها تصيرُ بِكَ إلى ذِلَّة الاعْتِذار وقال شاعرٌ:
مَتى تُرِدِ الشِّفاَء لِكُلِّ غَيْظٍ ... تَكُنْ مِمّا يَغيظُكَ في ازْدِيادِ

2 / 109