346

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

الناشر

مكتبة الآداب

الإصدار

السابعة عشر

•
مناطق
مصر
آلائه تعالى١. ونحوه قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ١٥]؛ لأنه تعالى ذكر قصصا مختلفة، وأتبع كل قصة بهذا القول، فصار كأنه قال عقب كل قصة: ويل يومئذ للمكذبين بهذه القصة.
والإيغال: وإما بالإيغال، واختلف في معناه، فقيل: هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها؛ كزيادة المبالغة في قول الخنساء "من البسيط":
وإن صخرا لتأتمّ الهداة به ... كأنه عَلَم في رأسه نار٢
لم ترض أن تشبهه بالعلم الذي هو الجبل المرتفع المعروف بالهداية حتى جعلت في رأسه نارا٣، وقول ذي الرمة "من الطويل":
قف العيس في أطلال مية واسأل ... رسوما كأخلاق الرداء المسلسل٤
أظن الذي يجدي عليك سؤالها ... دموعا كتبذير الجمان المفصل٥

2 / 350

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة | أصول