317

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

الناشر

مكتبة الآداب

الإصدار

السابعة عشر

•
مناطق
مصر
مُنْذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨]، وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف؛ كما يقال في الحال: "جاءني زيد عليه ثوب"، و"جاءني زيد وعليه ثوب".
ثم قال السكاكي١:
"من عرف السبب في تقديم الحال إذا أريد إيقاعها عن النكرة؛ تنبَّه لجواز إيقاعها عن النكرة مع الواو في مثل: "جاءني رجل وعلى كتفه سيف"، ولمزيد جوازه في قوله عز اسمه: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: ٤] على ما قدمت".
واعلم أن السكاكي بنى كلامه في الجملة الواقعة حالا على أصول مضطربة لا يخفى حالها على الفَطِن، لا سيما إذا أحاط علما بما ذكرناه وأتقنه، فآثرنا الإعراض عن نقل كلامه والتعرض لما فيه من الخلل؛ لئلا يطول الكتاب من غير طائل.

2 / 321