498

وكنت أظن أنه -عليه السلام- حين يظفر به يأسره من أول وهلة، فالتقى الإمام -عليه السلام- والأمير ومن معه بالقرب من صنعاء، فطلب الأمير من الإمام بسط الكلام، فقال الإمام -عليه السلام-: الكلام في المحطة، وسار -عليه السلام- ولم يرد الأمير على هذا الكلام، فلما انتهوا إلى المحطة ودخل الإمام خيمته، وصل الأمير يطلب الحديث من فوره، فقال له مولانا: في غير هذه الحال، وخرج الأمير خيمة أخرى، ودخل إلى الإمام من دخل من كبار العلماء والفضلاء وأهل البصائر، فأشار بأسر الأمير المذكور ومن معه.

ومنهم من قال [للإمام](1): لا يجوز لك يا مولانا ترك الأمير بعد خروجه في غير عهد ولا عقد، فرأى الإمام -عليه السلام- أن خلاف ذلك لا يجوز إذا كان(2) هذا الأمير غرة أصحابه، وبأسره ملك صنعاء وزوال ما فيها من الفساد والمنكرات، كما قد كان ذلك بحمد الله تعالى.

صفحة ٥٩٥

دولة بني رسول | أصول