ووصف بعض خلقه ببسط اليد في قوله: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ وليس اليد كاليد، ولا البسط كالبسط، وإذا كان المراد بالبسط الإعطاء والجود: فليس إعطاء الله كإعطاء خلقه، ولا جوده كجودهم، نظائر هذا كثيرة.
فلا بد من إثبات ما أثبته الله لنفسه، ونفي مماثلته بخلقه.
فمن قال: ليس لله علم، ولا قوة، ولا رحمة ولا كلام، ولا يحب ولا يرضى ولا نادى، ولا ناجى، ولا استوى: كان معطلًا جاحدًا، ممثلًا لله بالمعدومات والجمادات.
ومن قال له علم كعلمي أو قوة كقوتي، أو حب كحبي، أو رضاء كرضائي، أو يدان كيداي، أو استواء كاستوائي كان مشبهًا ممثلًا لله بالحيوانات؛ بل لا بد من إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل.
ويتبين هذا (بأصلين) شريفين.
(ومثلين) مضروبين –ولله المثل الأعلى.
و(بخاتمة جامعة) .
والشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب مع تعظيمه لشيخ الإسلام ابن تيمية ربما خالفه في بعض الفتاوى تجردًا عن التعصب، وميلًا إلى ما يعتقد بأنه أقرب إلى الصواب.
والشيخ ﵀ أكرمه الله بحماية دعوته من المعارضين والمعاندين من المبتدعة، والذين يتعلقون بالقبور ويتوسلون بالمقبور ويتحمسون للذود عنها، والدفاع عنها إغراقًا في الجهالة وإمعانًا في سبل الضلالة.
1 / 16
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة