ووصف نفسه بالرضا ووصف عبده بالرضا، فقال: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾، ومعلوم أن مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد ولا إرادته مثل إرادته، ولا محبته مثل محبته، ولا رضاه مثل رضاه.
وكذلك وصف نفسه بأنه يمقت الكفار، ووصفهم بالمقت، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْأِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾، وليس المقت مثل المقت.
وهكذا وصف نفسه بالمكر والكيد، كما وصف عبده بذلك فقال: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾، وقال: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا. وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾، وليس المكر كالمكر، ولا الكيد كالكيد.
ووصف نفسه بالعمل فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ؟﴾ ووصف عبده بالعمل فقال: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وليس العمل كالعمل.
ووصف نفسه بالمناداة والمناجاة، فقال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾، وقال: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾، وقال: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا﴾، ووصف عباده بالمناداة والمناجاة، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾، وقال: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾، وقال: ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالْأِثْمِ وَالْعُدْوَان﴾، وليس المناداة والمناجاة كمالناجاة والمناداة.
ووصف نفسه بالتكليم في قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، وقوله:
1 / 14
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة