أن يحمل ذلك الهدى الناصع، ويدلي بالحجة البينة، فيأخذ هذا الكتاب الإلهي بقوة بعد أن تتشربه نفسه وتعيشه جوارحه فيتحرك به وينطلق به طمعًا بالصفقة الرابحة التي ضمنها الله ﷿، ولوح لطالبها بمغفرة الذنوب والرحمة في الحساب، فقال:
فمن يتحول من أرض إلى أرض في سبيل الله ﷿ يكرمه الله ﷿، ويفسح له في صدره، ويوسع عليه رزقه، ويمكن له في الأرض، ويذكر له في السماء، والرسول ﷺ يقول: " ... فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله"، فتحول الداعية إلى مكان يطمئن فيه على دعوته، وصبره وثباته أمام الفتن هو الذي يجعل الدين عزيزًا في نفسه، وبقدر عزته يكون تمسكه به، وهذا الدين من يطلبه يطلب الجنة، وينجو بنفسه من عذاب الله.. فهل لهذا المطلب أثمان يقدر بها في هذه الدنيا؟!
فالداعية الصادق يتخطى المصالح والرغائب الفانية، وإن جهده وبذله وعطاءه وبلاءه لله ﷿، لا ينتظر من ورائه مغنمًا عاجلًا، أو مصلحة وقتية، وإنما أجره مدخر مؤجل عند الله تعالى وهو الجنة، فإن عجل الله تعالى له المغنم مادة أو رياسة أو سيادة فإنما ذلك بتفضل من الله تعالى، وليس داخلًا في بيعته ﷿.
1 / 174
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة