295

ضرائر الشعر

محقق

السيد إبراهيم محمد

الناشر

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠ م

وقول الآخر:
فقلت اجعلن ضوء الفراقد كلها ... يمينًا ومهوى النجم من عن شمالكا
وقول قطري:
فلقد أراني للرماح درية ... من عن يميني تارة وأمامي
فـ (عن) في جميع ذلك اسم بمنزلة (جانب)، بدليل إدخال خرف الجر عليها،
وهو (من).
وهذا الذي ذكرناه في (عن) و(على) والكاف هو مذهب البصريين. وأما الكوفيون فيزعمون أن حرف الجر إذا دخل على (عن) و(على) والكاف، لم تكن أسماء، بل سادة مسد الاسم ونائبه عنه. واحتجوا على ذلك بأن قالوا: لو كانت أسماء، كما يقوله البصريون، لقيل: عنك مرغوب فيه، تعني به: ناحيتك مرغوب فيها.
وهذا الذي استدلوا به لا يلزم ذلك في الأسماء التي لم تكن حروفًا قط. ألا ترى أن من الأسماء ما لا ينصرف بل يلتزم فيه ضرب واحد من الأعراب.

1 / 307