244

ضرائر الشعر

محقق

السيد إبراهيم محمد

الناشر

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠ م

يريد: عن صهوته. وقول الفرزدق:
وإذا ذكرتَ أباك أو أيامه ... أخزاك حَيْثُ تُقَبَّل الأحجَارُ
وإنما هو حجر واحد. وقوله أيضًا:
فيا ليتَ داري بالمدينةِ أصبحت ... بأحفارِ فلجٍ أو بِسْيفِ الكواظمِ
يريد: الحفر، وكاظمة.
ووجه ذلك أن العرب قد توقع على الجزء اسم الكل. ألا ترى أنك لو لمست ناحية من الحجر أو من الصهوة أو من الجيد، لقلت لمست الحجر ولمست الصهوة ولمست الجيد.
ومما وضع فيه الجمع موضع المفرد أيضًا قول عبيد:
أقفر من أهله ملحوبُ ... فالقُطّبِياتُ فالذنوب
يريد: القطبية، وهي بئر معروفة، فجمعها بما حواليها.
ومنه أيضًا: وضع الجمع موضع التثنية في الموضع الذي لا يجوز فيه

1 / 256