دلائل النبوة
محقق
محمد محمد الحداد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
﴿تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الْآيَةُ دَخَلَ ثَابِتٌ بَيْتَهُ وَأَغْلَقَ بَابَهُ وَطَفَقَ يَبْكِي فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ شَدِيدُ الصَّوْتِ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي قَالَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كل مختال فخور﴾ فَفَعَلَ كَذَلِكَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قَوْمِي قَالَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا وَتُقْتَلُ شَهِيدًا وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى مُسَيْلِمَةَ فَانَكَشَفُوا فَقَالَ ثَابِتُ وَسَالِمُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَا هَكَذَا نُقَاتِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَاحْتَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ حُفَيْرَةَ فَحَمَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِمْ فَثَبُتَا حَتَّى قُتِلَا وَعَلَى ثَابِتٍ ﵁ يَوْمَئِذٍ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهَا عَنْهُ فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ إِذْ أَتَاهُ ثَابِتٌ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيَّعَهُ إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ بِالْأَمْسِ مَرَّ بِي رَجُلٌ فَأَخَذَ دِرْعِي عَنِّي وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى النَّاسِ وَعِنْدَ خَبَائِهِ فَرَسٌ يُسْتَنُّ فِي طَولِهِ وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدِّرْعِ بَرْمَةً وَفَوْقَ الْبَرْمَةِ رَحْلٌ فَائْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا وَإِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا وَفُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ وَفُلَانٌ فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ الدِّرْعَ فَأَخَذَهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرَ وَحَدَّثَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيقَ ﵁ بِرُؤْيَاهُ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵁
فَصْلُ فِي ذِكْرِ أَخْبَارٍ مِنَ الْغُيُوبِ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَوْنِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَكَانَتْ عَلَى مَا
أَخْبَرَ بِهِ ﷺ
٣١٠ - مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَطَمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالِ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ أَخْبَرَ ﷺ عَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ ﵁ وماكان بِهَا مِنَ الْفِتَنِ يَوْمَ الْحَرَّةِ
٣١١ - وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ كرز بن عَلْقَمَة الْخُزَاعِيّ انا أَعْرَابِيًّا سَأَلَ
1 / 223