دلائل النبوة
محقق
محمد محمد الحداد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَالَ أَعِدْهِنَّ عَلَيَّ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَالشِّعْرَ فَمَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَلَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ فَمُدَّ يَدَكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ وَعَلَى قَوْمِكَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى قَوْمِهِ
قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَامُوسُ الْبَحْرِ قَعْرُ الْبَحْرِ وَفِي رِوَايَةِ فَأَسْلَمَ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا لَقَوْمِهِ فَمَرَّ جَيْشٌ بِمَكَانِهِ فَأَصَابُوا مِنْهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْجَيْشِ مَنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئًا فَلْيَرُدَّهُ فَلَمْ يُصِيبُوا إِلَّا إِدَاوَةً فَرَدُّوهَا
٢٥٨ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ﵁ قَالَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا فَقَالَ انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعَابَ دِينَنَا فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالُوا أَنْتَ لَهَا يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عبد الله فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ خير أم عبد المطلب فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ وَإِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَكَ خَيْرٌ مِنْهُم فَتكلم حَتَّى مسمع قَوْلَكَ أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةَ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَّ أَمْرَنَا وَعِبْتَ دِينَنَا وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا وَاللَّهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونُ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ فَاخْتَرْ فِي أَيِّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ نُزَوِّجُكَ عَشْرًا فِي أَيِّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرِغْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود﴾ فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ حَسْبُكَ حَسْبُكَ مَا عِنْدَكَ غَيْرِهَا قَالَ لَا فَرَجِعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا مَا وَرَاءَكَ فَقَالَ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا قَدْ كَلَّمْتُهُ قَالُوا هَلْ أَجَابَكَ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي نَصَبَهَا بِنْيَةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غير أَنه أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ
1 / 194