دلائل النبوة
محقق
محمد محمد الحداد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
أُرْسِلَ إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعًا فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُ حَتَّى قَرَعْتُ بِهِ جبيني وَبَين يَدي شيخ متكيء فَقَالَ أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ إِنَّهُ لمهدي ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادِيَ الَّذِي فِي الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتُهَا قَالَ مِثْلُ الْحَمَّةِ السُّخْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ بِي فَمَرَرْنَا عَلَى عِيرِ قُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ قَدْ جَمَعَهُ فُلَانُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَظَانِّكَ فَقَالَ عَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لِي قَالَ فَفُتِحَ لِي صِرَاطٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا يَسْأَلُونِي عَن شَيْء إِلَّا أنبائتهم عَنْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَزْعَمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ إِنَّ آيَةَ مَا أَقُولُ لَكُمْ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَجَمَعَهُ فُلَانُ يَنْزِلُونَ بِكَذَا ثُمَّ كَذَا وَيَأْتُوكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ آدَمُ عَلَيْهِ مَسْحٌ أَسْوَدُ وَغَرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ حِينَ أَقْبَلَتِ الْعِيرُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
قَالَ الْإِمَامُ ﵀ هَذَا حَدِيثٌ شَامِيُّ الطَّرَيقِ وَاضِحُ الْإِسْنَادِ
فَصْلُ
١٥٧ - أخبرنَا أَبُو عَمْرو عبد الوهاب أَنا وَالِدي أَبُو عبد الله أَنا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ابْن جَامِعٍ ثَنَا جَامِعُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَبُو الْمُعَارِكِ الشَّمَّاخُ بن المعارك بن مرّة ابْن صَخْرِ بْنِ بَجِيرِ بْنِ بَجْرَةَ الطَّائِيُّ بِفَيْدَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ بَجِيرِ بْنِ بَجْرَةَ قَالَ كُنْتُ فِي جَيْشِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْأَكَيْدَرِ مَلِكِ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّكَ سَتَجِدَهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ قَالَ فَوَافَيْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ وَقَدْ خَرَجَ كَمَا نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْنَاهَ وَقَتَلْنَا أَخَاهُ كَانَ قَدْ حَارَبَنَا وَعَلَيْهِ قِبَاءُ دِيبَاجٍ فَبَعَثَ بِهِ خَالِدٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ أنْشَدْتُهُ ... تَبَارَكَ سَائِقُ الْبَقَرَاتِ إِنِّي ... رَأَيْتُ اللَّهَ يَهْدِي كُلَّ هَادِي
1 / 144