دلائل النبوة
محقق
محمد محمد الحداد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
يَا رَسُولَ اللَّهِ نُكَذِّبُكَ بِالْوَحْيِ وَبِمَا يَأْتِيكَ مِنَ السَّمَاءِ وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَفْوَانَ فِي الْحِجْرِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَغَيْرِي فَأَخْبَرَكَ اللَّهُ بِهِ فَآمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَاقَنِي هَذَا الْمَسَاقَ فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ هَدَاهُ اللَّهُ وَقَالَ عُمَرُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لخنزير كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمَيْرٍ حِينَ طَلَعَ وَلَهُوَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ بَنِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْلِسْ يَا عُمَيْرُ نُوَاسِكَ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ عَلِّمُوا أَخَاكُمُ الْقُرْآنَ وَأَطْلَقَ لَهُ أَسِيرَهُ فَقَالَ عُمَيْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ جَاهِدًا مَا اسْتَطَعْتُ فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَاقَنِي وَهَدَانِي مِنَ الْهَلَكَةِ فَائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَلْحَقُ بِقُرَيْشٍ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ وَيَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ وَجَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ أُمْيَةَ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ أَبْشِرُوا بِفَتْحٍ يُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ وَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ كُلِّ رَاكِبٍ يَقْدَمُ مِنَ الْمَدِينَةِ هَلْ كَانَ بهَا من حدث وَكَانَ يرجوا مَا قَالَ لَهُ عُمَيْرٌ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ صَفْوَانُ عَنْهُ فَقَالَ قَدْ أَسْلَمَ فَلَعَنَهُ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا صَبَأَ فَقَالَ صَفْوَانُ للَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْفَعَهُ بِنَفْعٍ أَبَدًا وَلَا أُكَلِّمَهُ مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً أَبَدًا فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَيْرٌ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَنَصَحَهُمْ جُهْدَهُ فَأَسْلَمَ بَشَرٌ كَثِيرٌ
قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَالَ أَهْلُ اللَّغَةِ الْفَلُّ الْقَوْمُ الْمُنْهَزِمُونَ وَقَوْلُهُ عِنْدَكُمُ الْكَلْبُ إِغْرَاءٌ أَيْ أحْفَظُوا الْكَلْبَ وَاجْتَنِبُوهُ وَقَوْلُهُ مِنْ رَأْسِي أَيْ مِمَّا يَسْتَقْبِلُنِي مِنَ الزَّمَانِ
فَصْلُ
١٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمٍ ثَنَا عبد الملك بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نَيْخَابٍ الطِّيبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سعيد ثَنَا إِدْرِيس بن عبد الله ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ جَابِرُ بن عبد الله ﵁ فِي طَلَبِ حَدِيث سَمعه وَهُوَ صَاحب لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِذَا رُهْبَانُ جُلُوسٌ نَحْوَ مِنْ ثَلَاثِينَ رَاهِبًا فَقَالَ لَهُم جَابر مَا حبسكم هَاهُنَا قَالُوا صَاحِبٌ لَنَا فِي الْجَبَلِ نَجِيئُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَنَسْتَفِيدُ مِنْ عِلْمِهِ قَالَ جَابِرٌ وَاللَّهِ لَأُفَرِّغَنَّ نَفْسِي الْيَوْمَ للَّهِ عَزَّ
1 / 141