دلائل النبوة
محقق
محمد محمد الحداد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَقَوْلُهُ لِلْوَسَنِ يَعْنِي لِلرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا والقيل الْملك يجوب يَقْطَعُ عَلَنْدَاةُ صَلْبَةٌ شَزَنَ أَيْ قَدْ أُعْيَ مِنَ الْحَفَاءِ يُقَالُ شَزَنَ الْبَعِيرُ شَزْنًا فَهُوَ شَزْنٌ وَقِيلَ الشَّزْنُ الَّذِي يَمْشِي فِي شِقٍّ وَيُقَالُ بَاتَ فُلَانُ عَلَى شَزْنٍ أَيْ عَلَى قَلَقٍ يَتَقَلَّبُ مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ قَالَ ابْنُ هِرْمَةَ إِلَا تَقَلُبِ مَكْرُوبٍ عَلَى شَزْنٍ كَمَا تَقَلَبَ تَحْتَ الْقِرَّةِ الصَّرْدُ وَقَوْلُهُ يَرْفَعُنِي وَجْنٌ الْوَجْنُ جَمْعُ وَجِينٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ يَقُولُ لَمْ يَزَلْ هَذَا الْبَعِيرُ يَرْفَعُنِي مَرَةً وَيَخْفِضُنِي أُخْرَى والجآجيء عِظَامُ الصَّدْرِ وَالْقَطْنُ مَا بَيْنَ الْوَرْكَيْنِ يَقُولُ إِنَّ السَّيْرَ قَدْ هَزَلَهَا وَأَخَذَ مِنْ لَحْمِهَا حَتَّى عَرَى مِنْهُ وَبَدَتْ عِظَامُهُ وَالْبَوْغَاءُ دَقَّاقُ التُّرَابِ وَقَوْلُهُ بَهْمُ النَّابِ كَذَا فِي الْكِتَابِ وَفِي رِوَايَةٍ مَهْمُ النَّابِ بِالْمِيمِ وَكَأَنَّ مَعْنَاهُ تَامُ السِّنِ وَلَسْتُ أَقِفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالضَّرِيحُ الْقَبْرُ وَأَوْفَى أَشْرَفَ وَفَاضَ كَثُرَ مَاؤُهُ وَصَاحِبُ الْهَرَاوَةِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسِكُ بِيَدِهِ كَثِيرًا قَضِيبًا أَوْ غُصْنَ نَخْلٍ وَكَانَ يَمْشِي بِالْعَصَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَغْرِزُ لَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهِ وَيَحْمِلُ مَعَهُ إِذَا ذَهَبَ لِقَضَاءِ حَاجَتَهُ فَكَانَ يَخْدِشُ بِهِ الْأَرْضَ الصَّلْبَةَ لِئَلَا يَتَرَشَشُ عَلَيْهِ الْبَوْلِ إِذَا بَالَ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَسِيحِ عَلَى جمل مشيح المشيح الْجَادُ
فَصْلُ
١٤٨ - ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَعْلَامِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ أَنَّ نَاقَةً لَهُ ضَلَّتْ فَأَقْبَلَ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنْهَا فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأثْنى عَلَيْهِ وَحَكَى قَوْلَهُمْ ثِمَ قَالَ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَبِّي وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهَا فِي وَادِي كَذَا مُتَعْلِقٌ زِمَامِهَا بِشَجَرَةٍ فَبَادَرَ النَّاسُ فَوَجَدُوهَا كَذَلِكَ
١٤٩ - قَالَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِخَالِدٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى أَكَيْدَرَ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ أَمَّا إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَهُ فَتَجِدُونَهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ فَوَجَدُوهُ كَذَلِكَ
١٥٠ - قَالَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ ﵁ حِينَ أَسَرَهُ افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخِيكَ يَعْنِي عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ فَإِنَّكَ ذُو مَالٍ فَقَالَ لَا مَالَ عِنْدِي قَالَ فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتُهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَلَيْسَ مَعَكُمَا أَحَدٌ فَقُلْتُ إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرِي وَإِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَسْلَمَ هُوَ وَعَقِيلُ
1 / 137