دلائل النبوة
محقق
محمد محمد الحداد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
مِنْكَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ رَئِيِّكَ هَلْ يَأْتِيكَ الْيَوْمَ فَقَالَ أَمَّا مُنْذُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَا وَنِعْمَ الْعَوَضُ كِتَابُ اللَّهِ مِنَ الْجِنِّ
قَالَ الْإِمَامُ ﵀ تَفْسِيرُ الْأَلْفَاظِ الْغَرِيبَةِ فِي الْحَدِيثِ الرَّئِيُّ الْجِنِّيُّ الَّذِي يَتْبَعُ الْإِنْسِيَّ وَيَأْتِيهِ بِالْأَخْبَارِ وَيَظْهَرُ لَهُ وَالتَّجْسَاسُ تَفْعَالٌ مِنَ الْجَاسُوسِ وَهُوَ الَّذِي يَتَعَرَّفُ الْأَخْبَارَ وَالْعَيْسُ الْإِبِلُ وَالْأَحْلَاسُ جَمْعُ حَلْسٍ وَهُوَ كِسَاءٌ يُطْرَحُ عَلَى ظهر الْبَعِير وَقَوله إِلَى رَأسهَا يَعْنِي إِلَى رئيسها يَعْنِي رَئِيس بني هَاشم والأكوار جمع الْكُورِ وَهُوَ الرَّحْلُ وَالرَّوَابِي جَمْعُ الرَّابِيَّةِ وَهِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ وَقُدَّامَاهَا مُتَقُدَّمُهَا وَأَذْنَابُهَا مُتَأَخِّرُهَا يَعْنِي لَيْسَ مَنْ تَقَدَّمَ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ تَأَخَرَ أَوْ يَعْنِي لَيْسَ مُتَقَدِّمُ بَنِي هَاشِمٍ كَمُتَأَخِّرُهُمْ وَالْهَدْأُ السُّكُونُ يُرِيدُ سُكُونَ النَّاسِ بِاللَّيَالِي عَنِ التَّصَرُّفِ وَالذَّعْلَبُ النَّاقَةُ الْقَوِيَّةُ وَالْوَجْنَاءُ الصَّلْبَةُ وَالسَّبَاسِبُ جَمْعُ سَبْسَبٍ وَهُوَ الْمَفَازَةُ
فَصْلٌ
١٤٥ - أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ ﵁ قَالَ قَدِمْتُ وَصَاحِبَانِ لِي فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ مَا يُضَيفُنَا أَحَدٌ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ احْلِبْهُنَّ يَا مِقْدَادُ ثُمَّ جَزِئْهُنَّ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ وَأعْطِ كُلَّ إِنْسَانٍ جُزْأَهُ فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَرَفَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُزْأَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاحْتَبَسَ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَقَالَتْ لِي نَفْسِي إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَوْ قُمْتُ فَشَرِبْتُ هَذِهِ الشَّرْبَةَ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَقْدَمْتُ فَشَرِبْتُ فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَطْنِي وَتَقَارَّ أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ وَقُلْتُ يَجِيءُ النَّبِيُّ ﷺ جَائِعًا ظَمْآنَ فَلَا يَرَى فِي الْقَدَحِ شَيْئًا فَسَجَيْتُ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِي وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانُ وَلَا يُوقِظُ النَّائِمُ ثُمَّ أَتَى الْإِنَاءَ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي فَاسْتَغْنَمْتُ دَعْوَتَهُ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَدَنَوْتُ مِنَ الْأَعْنُزِ أَجِسُّهُنَّ أَيَتَهُنَّ أَسْمَنُ لِأَذْبَحَهَا فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى ضِرْعِ إِحْدَاهُنَ فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَنَظَرْتُ إِلَى الْأُخْرَى فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَنَظَرْتَ إِلَى كُلِّهُنَ فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ فَحَلَبْتُ
1 / 133