دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة
محقق
د. عبد المعطي قلعجي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى-١٤٠٨ هـ
سنة النشر
١٩٨٨ م
مكان النشر
دار الريان للتراث
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو بكر: محمد ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ: مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ:
كَانَ بَيْنَ الْفِجَارِ وَبَيْنَ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً [(٩٨)] .
وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْفِجَارُ لِأَنَّ قُرَيْشًا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَيْسِ [(٩٩)] عَيْلَانَ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ بِعُكَاظَ. قَالَ غَيْرُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ اسْتَحَلُّوا فِيهَا الْحُرُمَاتِ، وَفَجَرُوا فِيهَا.
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ [(١٠٠)]: وَإِنَّمَا حَمَلَ قُرَيْشًا عَلَى بُنْيَانِهَا أَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِي مِنْ فَوْقِهَا، مِنْ فَوْقِ الرَّدْمِ الَّذِي صَنَعُوهُ فَأَضَرَّ بِهِ، فَخَافُوا أَنْ يَدْخُلَهَا الْمَاءُ،
[(٩٨)] قال ابن هشام (١: ١٩٨): «لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﵌ اربع عشرة سنة، أو خمس عشرة سنة هاجت حرب الفجار، وقال ابن إسحق: «هاجت حرب الفجار وَرَسُولُ اللهِ ﵌ ابن عشرين سنة» وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٢: ٣٠٠): «كان الفجار، وحلف الفضول في سنة واحدة» .
[(٩٩)] في (هـ) و(ح): «قيس بن عيلان»، وأثبت ما في (م) و(ص) وهو موافق لسيرة ابن هشام (١: ٢٠١)
[(١٠٠)] موسى بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي عياش، أبو محمد الأسدي كان تلميذ الزهري، وعاش في المدينة، التقى بعبد اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي طريقه حاجا الى مكة، وكان له في مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﵌ حلقة علم، وانصرف جل اهتمامه الى مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﵌ والخلفاء الراشدين، وله كتاب المغازي اعتمد فيه اعتمادا اساسيا على الزهري، وقد اختصره ابن عبد البر في «الدرر في اختصار المغازي والسير. ومتفق على توثيقه، فقد أخرج له الستة، وله ترجمة في الجرح والتعديل (٤: ٢: ١٥٥) التهذيب (١٠: ٣٦٠) .
2 / 58