دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة
محقق
د. عبد المعطي قلعجي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى-١٤٠٨ هـ
سنة النشر
١٩٨٨ م
مكان النشر
دار الريان للتراث
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مَخْلُوقٌ يُحَدِّثُ بِهِ غَيْرَ قُرَادٍ [(١٠)] . وَسَمِعَ هَذَا أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مِنْ قُرَادٍ.
قُلْتُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا مَوْصُولًا. فَأَمَّا الْقِصَّةُ فَهِيَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي مَشْهُورَةٌ [(١١)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ:
[()] وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٦١٥- ٦١٧)، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»، وقال الذهبي «أظنه موضوعا، فبعضه باطل» .
ونقله ابن كثير في «البداية والنهاية» (٢: ٢٨٥- ٢٨٦)، عن المصنف، وعن الحاكم، والترمذي، وابن عساكر، وعقب عليه بقوله: «فيه من الغرائب: انه من مرسلات الصحابة، فإن أبا موسى الاشعري إنما قدم في سنة خيبر- سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- ولا يلتفت الى قول ابن إسحاق في جعله له من المهاجرة إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ مكة، وعلى كل تقدير فهو مرسل، فإن هذه القصة كانت، وَلِرَسُولِ اللهِ ﵌، من العمر ثنتا عشرة سنة، ولعل أبا موسى تلقاه من النبي ﵌، فيكون أبلغ، أو من بعض كبار الصحابة، أو كان مشهورا مذكورا أخذ من طريق الاستفاضة، وفيه: ان الضمامة لم تذكر في حديث أصح من هذا» . أ. هـ.
[(١٠)] هو: عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، ابو نوح المعروف بقراد: روى عنه: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهما، واخرج له البخاري، والاربعة سوى ابن ماجة، ووثقه: علي بن المديني، وابن نمير، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، وابن حبان، وقال: «كان يخطئ»، وروى له الدارقطني في غرائب مالك، وقال: اخطأ فيه قراد، وقال الخليلي: «قراد: قديم، روى عنه الأئمة، ينفرد بحديث عن الليث لا يتابع عليه»، وقال الدارقطني «ثقة، وله افراد»، تهذيب التهذيب (٦: ٢٤٧- ٢٤٩) .
[(١١)] خبر بحيرا في سيرة ابن هشام (١: ٢٠٣) . ودلائل النبوة لأبي نعيم (١٢٥)، والوفا (١: ١٣١) .
والاكتفا (١: ١٩١)، وشرح المواهب (١: ١٩٠)، والخصائص الكبرى (١: ٨٥) .
2 / 26