489 - أخبرنا أحمد، نا الطرخاني: نا أحمد: نا هارون بن معروف: نا ضمرة، عن رجاء بن جميل، قال: لما بايع عبد الملك للوليد، ولسليمان من بعده، قال عبد الرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب: إنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل، فلو غيرت مقامك، قال: إني لم أكن لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة، قال: فتخرج معتمرا، قال: إني لم أكن لأجهد بدني، وأنفق مالي في شيء ليس فيه نية، قال: فتبايع إذا، قال: أفرأيت إن كان الله قد أعمى قلبك كما أعمى بصرك، فما علي؟ قال: فأبى أن يبايع، قال: فكتب فيه ابن إسماعيل إلى عبد الملك، قال: فكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل: ما دعاك إلى سعيد بن المسيب؟ ما كان علينا منه شيء نكرهه، فأما إذ قد فعلت، فادعه، فإن بايع، وإلا، فاضربه ثلاثين سوطا، وأوقفه للناس، فدعاه، فأبى، وقال: لست أبايع لاثنين، قال: فضربه، وأوقفه، قال: وألبسوه تبان شعر، قال: فلما ضرب، قال: لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته.
صفحة ٦٧٥