235

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الناشر

مكتبة ابن تيمية - القاهرة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

توزيع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الصَّفِّ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ.
هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ بِظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِ اللَّهُ.
وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا الْآيَةَ [٨ \ ٣٨] .
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [٤ \ ٩٤] .
وَالْجَوَابُ أَنَّ الْآيَةَ مِنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ، فَهِيَ فِي خُصُوصِ الْأَشْقِيَاءِ الَّذِينَ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ عَنِ الْهُدَى لِشَقَاوَتِهِمُ الْأَزَلِيَّةِ.
وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَا يَهْدِيهِمْ مَا دَامُوا عَلَى فِسْقِهِمْ، فَإِنْ تَابُوا مِنْهُ هَدَاهُمْ.

1 / 237