217دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابمحمد الأمين الشنقيطي - ١٣٩٣ هجريالناشرمكتبة ابن تيمية - القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشرتوزيعتصانيفالتفسير اللغوي•مناطقالمملكة العربية السعوديةموريتانيابِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِسُورَةُ الْحُجُرَاتِقَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى.هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ خَلْقَ النَّاسِ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى.وَقَدْ دَلَّتْ آيَاتٌ أُخَرُ عَلَى خَلْقِهِمْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ [٤٠ \ ٦٧]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ [٢٢ \ ٥] .وَالْجَوَابُ وَاضِحٌ، وَهُوَ أَنَّ التُّرَابَ هُوَ الطَّوْرُ الْأَوَّلُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا [٧١ \ ١٤] .وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ أَطْوَارَ خَلْقِ الْإِنْسَانِ مِنْ مَبْدَئِهِ إِلَى مُنْتَهَاهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [٢٣ \ ١٢ - ١٣]، إِلَى آخِرِهِ.1 / 219نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي