206دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابمحمد الأمين الشنقيطي - ١٣٩٣ هجريالناشرمكتبة ابن تيمية - القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشرتوزيعتصانيفالتفسير اللغوي•مناطقالمملكة العربية السعوديةموريتانيابِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِسُورَةُ الدُّخَانِقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ.هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ يُتَوَهَّمُ مِنْ ظَاهِرِهَا ثُبُوتُ الْعِزَّةِ وَالْكَرَمِ لِأَهْلِ النَّارِ، مَعَ أَنَّ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةَ مُصَرِّحَةٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [٤٠ \ ٦٠]، أَيْ صَاغِرِينَ أَذِلَّاءَ وَكَقَوْلِهِ: وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [٣ ١٧٨]، وَكَقَوْلِهِ هُنَا: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ [٤٤ \ ٤٧] .وَالْجَوَابُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ لَمَّا قَالَ: أَيُوعِدُنِي مُحَمَّدٌ ﷺ وَلَيْسَ بَيْنَ جَبَلَيْهَا أَعَزُّ وَلَا أَكْرَمُ مِنِّي، فَلَمَّا عَذَّبَهُ اللَّهُ بِكُفْرِهِ قَالَ لَهُ: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ: فِي زَعْمِكَ الْكَاذِبِ، بَلْ أَنْتَ الْمُهَانُ الْخَسِيسُ الْحَقِيرُ، فَهَذَا التَّقْرِيعُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ.1 / 208نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي