174دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابمحمد الأمين الشنقيطي - ١٣٩٣ هجريالناشرمكتبة ابن تيمية - القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشرتوزيعتصانيفالتفسير اللغوي•مناطقالمملكة العربية السعوديةموريتانياقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ.هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ بِظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّ الْجِبَالَ يَظُنُّهَا الرَّائِي سَاكِنَةً وَهِيَ تَسِيرُ، وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجِبَالَ رَاسِيَةٌ، وَالرَّاسِي هُوَ الثَّابِتُ فِي مَحَلٍّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا [٧٩]، وَقَوْلِهِ: وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ [١٦ \ ١٥] .وَقَوْلِهِ: وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ [١٥ \ ١٩]، وَقَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ [٧٧ \ ٢٧] .وَوَجْهُ الْجَمْعِ ظَاهَرٌ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: «أَرْسَاهَا» وَنَحْوَهُ، يَعْنِي فِي الدُّنْيَا، وَقَوْلَهُ. وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ [٢٧ \ ٨٧] ثُمَّ عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَهُ: وَتَرَى الْجِبَالَ الْآيَةَ.وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ النُّصُوصُ الْقُرْآنِيَّةُ عَلَى أَنَّ سَيْرَ الْجِبَالِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً [١٨ \ ٤٧]، وَقَوْلِهِ: وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [٧٨ \ ٢٠] .1 / 176نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي