161دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابمحمد الأمين الشنقيطي - ١٣٩٣ هجريالناشرمكتبة ابن تيمية - القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشرتوزيعتصانيفالتفسير اللغوي•مناطقالمملكة العربية السعوديةموريتانياعَلَى الْقَوْلِ بِثُبُوتِ الْقِصَّةِ، كَمَا هُوَ رَأْيُ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي: إِنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ ثَبَتَتْ بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ، كُلُّهَا عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَهِيَ مَرَاسِيلُ يَحْتَجُّ بِمِثْلِهَا مَنْ يَحْتَجُّ بِالْمُرْسَلِ وَكَذَا مَنْ لَا يَحْتَجُّ بِهِ لِاعْتِضَادِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ لِأَنَّ الطُّرُقَ إِذَا كَثُرَتْ وَتَبَايَنَتْ مَخَارِجُهَا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهَا أَصْلًا.فَلِلْعُلَمَاءِ عَنْ ذَلِكَ أَجْوِبَةٌ كَثِيرَةٌ، مِنْ أَحْسَنِهَا وَأَقْرَبِهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرَتِّلُ السُّورَةَ تَرْتِيلًا تَتَخَلَّلُهُ سَكَتَاتٌ فَلَمَّا قَرَأَ: وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى، قَالَ الشَّيْطَانُ لَعَنَهُ اللَّهُ مُحَاكِيًالِصَوْتِهِ ﷺ: تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعَلَا إلخ. . . فَظَنَّ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ الصَّوْتَ صَوْتُهُ ﷺ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ بَرَاءَةَ الشَّمْسِ مِنَ اللَّمْسِ.وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا شَافِيًا فِي رِحْلَتِنَا، فَلِذَلِكَ اخْتَصَرْنَاهَا هُنَا، فَظَهَرَ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْآيَاتِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.1 / 163نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي