عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
الناشر
دار القلم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤/١٩٩٣.
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
سَلَمَةُ عَلَى رُمْحِهِ فِي الْمَاءِ ثُمَّ اسْتَمْسَكَ حَتَّى جَاءَ أَحَدُهُمْ فَقَتَلَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ ابْنُهُ. الزَّخُّ بِالزَّايِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ.
سَرِيَّةُ عَلْقَمَةَ بْنِ مجزز [١] المدجلي إِلَى الْحَبَشَةِ
فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ قَالُوا: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أن ناسا من الحبشة تراءاهم أهل جدة، فبعث إليهم علقمة بن مجزز في ثلاثمائة، فَانْتَهَى إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ وَقَدْ خَاضَ إِلَيْهِمُ الْبَحْرَ فَهَرَبُوا مِنْهُ، فَلَمَّا رَجَعَ تَعَجَّلَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَتَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ فِيهِمْ، فَأَمَّرَهُ عَلَى مَنْ تَعَجَّلَ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، فَنَزَلُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَأَوْقَدُوا نَارًا يَصْطَلُونُ عَلَيْهَا وَيَصْطَنِعُونَ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ إِلا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، فَقَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَتَحَجَّزُوا حَتَّى ظَنَّ أنهم واثبون فيها،
فقال: جلسوا، إِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلا تُطِيعُوهُ» .
سَرِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب ﵁
إلى الفلس صنم طي ليهدمه في التاريخ قالوا: بعث رسول الله ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَخَمْسِينَ فَرَسًا، وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ وَلِوَاءٌ أَبْيَضُ، إِلَى الْفُلْسِ لِيَهْدِمُوهُ [٢]، فَشَنُّوا الْغَارَةَ عَلَى مَحِلَّةِ آلِ حَاتِمٍ مَعَ الْفَجْرِ، فَهَدَمُوا الْفُلْسَ وَحَرَّقُوهُ، وملأوا أَيْدِيَهُمْ مِنَ السَّبْيِ وَالنَّعَمِ وَالشَّاءِ، وَفِي السَّبْيِ أُخْتُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهَرَبَ عَدِيٌّ إِلَى الشَّامِ، وَوَجَدُوا [٣] فِي خِزَانَةِ الْفُلْسِ ثَلاثَةَ أَسْيَافٍ رسوب، والمخدم، وَسَيْفٍ يُقَالُ لَهُ الْيَمَانِيُّ، وَثَلاثَةَ أَدْرَاعٍ، وَاسْتَعْمَلَ رسول الله ﷺ على السبي أبا قتادة، واستعمل على الماشية والرثة عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا رَككا [اقتسموا الغنائم] [٤]
[(١)] وردت في الأصل: محرز، وما أثبتناه من الطبقات.
[(٢)] وعند ابن سعد: ليهدمه.
[(٣)] وعند ابن سعد: ووجد.
[(٤)] زيدت على الأصل من الطبقات.
2 / 257