62عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصارابن القصار - ٣٩٧ هجريمحققد. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعوديالناشربدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنيةمكان النشرالرياضتصانيفالفقه المقارن ومسائل الخلافيات•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وذهب سفيان الثوري، وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنهما واجبان في غسل الجنابة، وغير واجبين في الوضوء من الحدث.فهذه أربعة مذاهب.والدليل لقولنا إنهما سنتان في الوضوء والجنابة: استصحاب الحال، وأن الوجوب يحتاج إلى شرع.وأيضًا قوله -تعالى - ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية، وحقيقة الوجه ما واجه الناظر، وداخل الفم والأنف لا يواجه به.فإن قيل: يقع عليه اسم وجه؛ بدلالة أنَّه لو حصل الماء في فمه لما أفطر به، ولو كان فيه نجاسة لوجب غسله كالوجه.قيل: كلامنا في اسم وقد سلم.على أن هذا لو كان صحيحًا لوجب غسل داخل العينين؛ لأنَّه لو حصل فيهما نجاسة لوجب غسلهما، ولا يفطر بحصول ما يقع فيهما من الماء.فإن قيل: فإنَّا لا نوجب غسل العينين من النجاسة، لأنهما جسم صقيل لاي قبل النجاسة، وعلى أن من اعتبر قدر الدرهم من أصحاب1 / 137نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي