قال الواحدي٢: كان المسلمون إذا قالوا لحلفائهم٣: آمنوا بمحمد. قالوا: ما هذا الدين الذي تدعوننا بخير من الدين الذي نحن فيه، ولوددنا لو كان خيرا فأنزل الله هذه الآية تكذيبا لهم.
قلت: سبقه الثعلبي ولم ينسبه لقائل٤. وعبر عنه ابن ظفر والجعبري بـ"قيل"٥ ثم قال ابن ظفر: الخير هنا القرآن٦ كان ينزل بما يقصم به الكفار من البشرى للمؤمنين والوعيد للكفار فيزداد المؤمنين به في جهادهم.
٤ في الأصل: لمقاتل وهو تحريف، وهو يوافق ما في "تفسير مقاتل" "١/ ٥٩".
٥ وهذا القول لا ينسجم مع سياق الآيات أصلا.
٦ أصل هذا في الطبري "٢/ ٤٧٠" وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" "١/ ١٢٦": "أراد: النبوة والإسلام، وقال أبو سليمان الدمشقي: أراد الدمشقي: أراد بالخير: العلم والفقه والحكمة".
وكل ذلك متلازم متداخل.
٧ هكذا في الاصل وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وقرأ الباقون: نُنسها انظر "السبعة" لابن مجاهد "ص١٦٨".