326

العدة شرح العمدة

محقق

أحمد بن علي

الناشر

دار الحديث

مكان النشر

القاهرة

الإخوة والأخوات وحال لها ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين وهي مع الأب وأحد الزوجين، وحال لها ثلث المال وهي فيما عدا ذلك، وحال رابع وهي إذا كان ولدها منفيا باللعان أو كان ولد زنا فتكون عصبته، فإن لم تكن فعصبتها عصبة
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
ثم قال: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] (والحال الثاني لها ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين وهي مع الأب وأحد الزوجين) وهي أن يكون زوج وأبوان أو زوجة وأبوان، قضى فيها عمر ﵁ بأن لها ثلث الباقي بعد فرض الزوجين، وتسمى العمريتين لذلك، واتبعه على ذلك عثمان وعبد الله بن مسعود وزيد، وروي ذلك عن علي ﵁. (الحال الثالث: لها ثلث المال وهي فيما عدا ذلك) يعني أن لها الثلث بشرطين: أحدهما: عدم الولد وولد الابن، والثاني: عدم الاثنين فصاعدًا من الإخوة والأخوات بغير خلاف نعلمه بين أهل العلم. (الحال الرابع: وهي إذا كان ولدها منفيًا باللعان أو ولد زنا فتكون عصبة له، فإن لم تكن فعصبتها عصبة) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي ﷺ جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها» رواه أبو داود. وروى واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ قال: «تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، ولأنها قامت مقام أبيه في انتسابه إليها فقامت مقامه في حيازتها ميراثه، ولأن أقارب الأم قرنوا بها فلا يرثون معها كأقارب الأب معه، وعنه أن عصبته عصبة أمه، اختارها الخرقي، يروى ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر ﵃ لقول النبي ﷺ: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر» (رواه البخاري) وأولى الرجال به أقارب أمه، وعن عمر أنه ألحق ولد الملاعنة بعصبة أمه، وعن علي أنه لما رجم المرأة دعا أولياءها فقال: هذا ابنكم ترثونه ولا يرثكم، وإن جنى جناية فعليكم، حكاه أحمد عنه. ولأن الأم لو كانت عصبة كأبيه لحجبت إخوته، ولأنه لما كان مولاها مولى أولادها كذا يجب أن تكون عصبتها عصبتهم كالأب.

1 / 341