6العبوديةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققمحمد زهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالطبعة السابعة المجددة ١٤٢٦هـسنة النشر٢٠٠٥ممكان النشربيروتتصانيفعلوم القرآن والتفسيرالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَسَأَلَهُ عَن الْإِسْلَام قَالَ: " الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا " قَالَ: فَمَا الْإِيمَان؟ قَالَ: " أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله والبعث بعد الْمَوْت وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره " قَالَ: فَمَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: " أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك " ثمَّ قَالَ فِي آخر الحَدِيث: " هَذَا جِبْرِيل جَاءَكُم يعلمكم دينكُمْ " فَجعل هَذَا كُله من الدَّين.وَالدّين يتَضَمَّن معنى الخضوع والذل يُقَال دنته فدان أى أذللته فذل وَيُقَال يدين الله ويدين لله أَي يعبد الله ويطيعه ويخضع لَهُ فدين الله عِبَادَته وطاعته والخضوع لَهُ.وَالْعِبَادَة أصل مَعْنَاهَا الذل أَيْضا يُقَال طَرِيق معبد إِذا كَانَ مذللا قد وطئته الْأَقْدَام.لَكِن الْعِبَادَة الْمَأْمُور بهَا تَتَضَمَّن معنى الذل وَمعنى الْحبّ فهى تَتَضَمَّن غَايَة الذل لله بغاية الْمحبَّة لَهُ.فَإِن آخر مَرَاتِب الْحبّ هُوَ التتيم وأوله العلاقة لتَعلق الْقلب بالمحبوب ثمَّ الصبابة لانصباب الْقلب إِلَيْهِ ثمَّ الغرام وَهُوَ الْحبّ الملازم للقلب ثمَّ الْعِشْق وَآخِرهَا التتيم يُقَال تيم الله أَي عبد الله فالمتيم المعبد لمحبوبه.وَمن خضع لإِنْسَان مَعَ بغضه لَهُ لَا يكون عابدا لَهُ وَلَو أحب شَيْئا وَلم يخضع لَهُ لم يكن عابدا لَهُ كَمَا قد يحب الرجل وَلَده1 / 48نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي