31العبوديةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققمحمد زهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالطبعة السابعة المجددة ١٤٢٦هـسنة النشر٢٠٠٥ممكان النشربيروتتصانيفعلوم القرآن والتفسيرالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ وَقَوله لنَبيه [١٢٣ هود]: ﴿فاعبده وتوكل عَلَيْهِ﴾ وَقَول نوح [٣ نوح]: ﴿اعبدوا الله واتقوه وأطيعون﴾ وَكَذَلِكَ قَول غَيره من الرُّسُل؟قيل: هَذَا لَهُ نَظَائِر كَمَا فِي قَوْله [٤٥ العنكبوت]: ﴿إِن الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر﴾ والفحشاء من الْمُنكر وَكَذَلِكَ قَوْله [٩٠ النَّحْل]: ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى وَينْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي﴾ وإيتاء ذِي الْقُرْبَى هُوَ من الْعدْل وَالْإِحْسَان كَمَا أَن الْفَحْشَاء وَالْبَغي من الْمُنكر وَكَذَلِكَ قَوْله [١٧٠ الْأَعْرَاف]: ﴿وَالَّذين يمسّكون بِالْكتاب وَأَقَامُوا الصَّلَاة﴾ وَإِقَامَة الصَّلَاة من أعظم التَّمَسُّك بِالْكتاب وَكَذَلِكَ قَوْله عَن أنبيائه [٩٠ الْأَنْبِيَاء]: ﴿إِنَّهُم كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ ودعاؤهم رغبا ورهبا من الْخيرَات وأمثال ذَلِك فِي الْقُرْآن كثير.وَهَذَا الْبَاب يكون تَارَة مَعَ كَون أَحدهمَا بعض الآخر فيعطف عَلَيْهِ تَخْصِيصًا لَهُ بِالذكر لكَونه مَطْلُوبا بِالْمَعْنَى الْعَام وَالْمعْنَى الْخَاص.وَتارَة تتنوع دلَالَة الِاسْم بِحَال الِانْفِرَاد والاقتران فَإِذا أفرد عَم وَإِذا قرن بِغَيْرِهِ خص كاسم الْفَقِير والمسكين لما أفرد أَحدهمَا فِي مثل قَوْله [٢٧٣ الْبَقَرَة]: ﴿للْفُقَرَاء الَّذين أحْصرُوا فِي سَبِيل الله﴾ وَقَوله [٨٩ الْمَائِدَة]: ﴿إطْعَام عشرَة مَسَاكِين﴾ دخل فِيهِ الآخر وَلما قرن بَينهمَا فِي1 / 73نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي