18العبوديةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققمحمد زهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالطبعة السابعة المجددة ١٤٢٦هـسنة النشر٢٠٠٥ممكان النشربيروتتصانيفعلوم القرآن والتفسيرالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧صَاحب " الفصوص " وَأَمْثَاله من الْمُلْحِدِينَ المفترين كَابْن سبعين وَأَمْثَاله وَيشْهدُونَ أَنهم هم العابدون والمعبودون.وَهَذَا لَيْسَ بِشُهُود للْحَقِيقَة لَا الكونية وَلَا الدِّينِيَّة بل هُوَ ضلال وعمىً عَن شُهُود الْحَقِيقَة الكونية حَيْثُ جعلُوا وجود الْخَالِق هُوَ وجود الْمَخْلُوق وَجعلُوا كل وصف مَذْمُوم وممدوح نعتا للخالق وللمخلوق إِذْ وجود هَذَا هُوَ وجود هَذَا عِنْدهم.وَأما الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَرَسُوله عوامهم وخواصهم الَّذين هم أهل الْقُرْآن كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ: " إِن لله أهلين من النَّاس " قيل: من هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " أهل الْقُرْآن هم أهل الله وخاصته " فَهَؤُلَاءِ يعلمُونَ أَن الله رب كل شَيْء ومليكه وخالقه وَأَن الْخَالِق سُبْحَانَهُ مباين للمخلوق لَيْسَ هُوَ حالًاّ فِيهِ وَلَا متّحدًا بِهِ وَلَا وجودُه وجودَه. وَالنَّصَارَى إِنَّمَا كفّرهم الله إِذْ قَالُوا بالحلول واتحاد الرب بالمسيح خَاصَّة فَكيف من جعل ذَلِك عَاما فِي كل مَخْلُوق؟ ويعلمون مَعَ ذَلِك أَن الله أَمر بِطَاعَتِهِ وَطَاعَة رَسُوله وَنهى عَن مَعْصِيَته ومعصية رَسُوله وَأَنه لَا يحب الْفساد وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر وَأَن على الْخلق أَن يعبدوه فيطيعوا أمره1 / 60نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي