12العبوديةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققمحمد زهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالطبعة السابعة المجددة ١٤٢٦هـسنة النشر٢٠٠٥ممكان النشربيروتتصانيفعلوم القرآن والتفسيرالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَهَذِه الْعِبَادَة هِيَ الَّتِي يُحِبهَا الله ويرضاها وَبهَا وصف المصطفين من عباده وَبهَا بعث رسله.وَأما العَبْد بِمَعْنى المعبّد سَوَاء أقرّ بذلك أَو أنكرهُ فَهَذَا الْمَعْنى يشْتَرك فِيهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر.وبالفرق بَين هذَيْن النَّوْعَيْنِ يعرف الْفرق بَين الْحَقَائِق الدِّينِيَّة الدَّاخِلَة فِي عبَادَة الله وَدينه وَأمره الشَّرْعِيّ الَّتِي يُحِبهَا ويرضاها ويوالى أَهلهَا ويكرمهم بجنته وَبَين الْحَقَائِق الكونية الَّتِي يشْتَرك فِيهَا الْمُؤمن وَالْكَافِر وَالْبر والفاجر الَّتِي من اكْتفى بهَا وَلم يتبع الْحَقَائِق الدِّينِيَّة كَانَ من أَتبَاع إِبْلِيس اللعين والكافرين بِرَبّ الْعَالمين وَمن اكْتفى فِيهَا فِي بِبَعْض الْأُمُور دون بعض أَو فِي مقَام [دون مقَام] أَو حَال [دون حَال] نقص من إيمَانه وولايته لله بِحَسب مَا نقص من الْحَقَائِق الدِّينِيَّة وَهَذَا مقَام عَظِيم غلط فِيهِ الغالطون وَكثر فِيهِ الِاشْتِبَاه على السالكين حَتَّى زلق فِيهِ من أكَابِر الشُّيُوخ المدّعين للتحقيق والتوحيد والعرفان مَا لَا يحصيهم إِلَّا الله الَّذِي يعلم السِّرّ والإعلان.وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّيْخ عبد الْقَادِر ﵀ فِيمَا ذكر عَنهُ فبيّن أَن كثيرا من الرِّجَال (إِذا وصلوا إِلَى الْقَضَاء1 / 54نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي