١٤ - وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء» (١).
والدنيا مذمومة إذا لم تستخدم في طاعة الله ﷿:
١٥ - فعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ألا إن الدنيا ملعونةٌ، ملعون ما فيها إلا ذكرُ الله، وما والاهُ، وعالمٌ، أو متعلم» (٢)، وهذا يؤكد أن الدنيا مذمومة، مبغوضة من الله وما فيها، مبعدة من رحمة الله إلا ما كان طاعة لله ﷿؛ ولهوانها على الله ﷿ لم يبلِّغ رسوله ﷺ فيها وهو أحب الخلق إليه.
١٦ - فقد مات ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير (٣).
وقوله: «وما والاه» أي ما يحبه الله من أعمال البر، وأفعال القُرَب، وهذا يحتوي على جميع الخيرات، والفاضلات، ومستحسنات الشرع، وقوله: «وعالم أو متعلم» العالم والمتعلم: العلماء بالله، الجامعون بين العلم والعمل، فيخرج منه الجهلاء، والعالم الذي لم يعمل بعلمه، ومن يعلم علم الفضول، وما لا يتعلق بالدين. والرفع في «عالم أو متعلم» على التأويل: كأنه قيل: الدنيا مذمومة لا يحمدُ مما فيها «إلا ذكر الله وما والاه،
(١) ابن ماجه، كتاب الزهد، باب مثل الدنيا، برقم ٤١١٠، والترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في هوان الدنيا على الله ﷿، وقال: «هذا حديث صحيح»، برقم ٢٣٢٠، وابن المبارك في الزهد والرقائق، عن رجال من أصحاب النبي ﷺ، برقم ٤٧٠، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٩٤٣، وفي صحيح الترغيب والترهيب، برقم ٣٢٤٠.
(٢) الترمذي، بلفظه، كتاب الزهد، بابٌ: حدثنا محمد بن حاتم، برقم ٢٣٢٢،وحسنه، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب مثل الدنيا، برقم ٤١١٢،وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم ٣٢٤٤.
(٣) انظر: البخاري، كتاب البيوع، باب شراء الطعام إلى أجل، برقم ٢٢٠٠، ومسلم، كتاب المساقاة، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر، برقم ١٦٠٣.
1 / 37
المقدمة
١ - صلوات الله ورحمته وهدايته للصابرين
٢ - الاستعانة بالصبر من أسباب السعادة
٣ - محبة الله للصابرين،
٤ - معية الله مع الصابرين
٥ - استحقاق دخول الجنة لمن صبر
٦ - الصابرون يوفون أجرهم بغير حساب
٧ - جميع المصائب مكتوبة في اللوح المحفوظ
٨ - ما أصاب من مصيبة في النفس
٩ - الله تعالى يجزي الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون
١٠ - ما يقال عند المصيبة والجزاء والثواب والأجر العظيم على ذلك
١١ - الأجر العظيم والثواب الكثير والفوز بالجنة
١٢ - أشد الناس بلاء: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل
١٣ - من كان بلاؤه أكثر فثوابه وجزاؤه أعظم وأكمل
١٤ - ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة
١٥ - فضل من يموت له ولد فيحتسبه
١٦ - من مات له ثلاثة من الولد كانوا له حجابا من النار
١٧ - من قدم اثنين من أولاده دخل الجنة
١٨ - من مات له واحد من أولاده فاحتسبه وصبر دخل الجنة
١٩ - من مات له ولد فاحتسبه وجده ينتظره عند باب الجنة
٢٠ - المؤمن إذا مات ولده سواء كان ذكرا أو أنثى وصبر واحتسب وحمد الله على تدبيره
٢١ - السقط يجر أمه بسره إلى الجنة
٢٢ - ومما يشرح صدر المسلم
٢٣ - من تصبر ودرب نفسه على الصبر صبره الله وأعانه وسدده
٢٤ - من أراد الله به خيرا أصابه بالمصائب؛ ليثيبه عليها
٢٥ - أمر المؤمن كله خير في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء