وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما تعدُّون الرّقوب (١) فيكم»؟ قال: قلنا: الذي لا يُولد له. قال: «ليس ذاك بالرّقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدِّم من ولده شيئًا» (٢).
١٦ - من مات له ثلاثة من الولد كانوا له حجابًا من النار؛ ودخل الجنة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كان له حجابًا من النار أو دخل الجنة» (٣). وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال لامرأة مات لها ثلاثة من الولد: «لقد احتظرت بحظار شديد (٤) من النار» (٥)؛ ولحديث عتبة بن عبدٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث إلا تلقَّوْه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل» (٦).
١٧ - من قدّم اثنين من أولاده دخل الجنة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن
(١) أصل الرقوب في كلام العرب الذي لا يعيش له ولد.
(٢) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، برقم ٢٦٠٨.
(٣) البخاري، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المسلمين، قبل الحديث رقم ١٣٨١، تكلم الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ٣/ ٢٤٥ عن وصله، وقال: «قوله: كان له» كذا للأكثر: أي كان قولهم له حجابًا، وللكشميهني: «كانوا» أي الأولاد.
(٤) احتظرت: أي امتنعت بمانع وثيق، والحظار ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط، شرح النووي على صحيح مسلم، ١٦/ ٤٢٠ - ٤٢١.
(٥) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، برقم ٢٦٣٦.
(٦) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب في ثواب من أصيب بولده برقم ١٦٠٣، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٤٦.
1 / 15
المقدمة
١ - صلوات الله ورحمته وهدايته للصابرين
٢ - الاستعانة بالصبر من أسباب السعادة
٣ - محبة الله للصابرين،
٤ - معية الله مع الصابرين
٥ - استحقاق دخول الجنة لمن صبر
٦ - الصابرون يوفون أجرهم بغير حساب
٧ - جميع المصائب مكتوبة في اللوح المحفوظ
٨ - ما أصاب من مصيبة في النفس
٩ - الله تعالى يجزي الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون
١٠ - ما يقال عند المصيبة والجزاء والثواب والأجر العظيم على ذلك
١١ - الأجر العظيم والثواب الكثير والفوز بالجنة
١٢ - أشد الناس بلاء: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل
١٣ - من كان بلاؤه أكثر فثوابه وجزاؤه أعظم وأكمل
١٤ - ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة
١٥ - فضل من يموت له ولد فيحتسبه
١٦ - من مات له ثلاثة من الولد كانوا له حجابا من النار
١٧ - من قدم اثنين من أولاده دخل الجنة
١٨ - من مات له واحد من أولاده فاحتسبه وصبر دخل الجنة
١٩ - من مات له ولد فاحتسبه وجده ينتظره عند باب الجنة
٢٠ - المؤمن إذا مات ولده سواء كان ذكرا أو أنثى وصبر واحتسب وحمد الله على تدبيره
٢١ - السقط يجر أمه بسره إلى الجنة
٢٢ - ومما يشرح صدر المسلم
٢٣ - من تصبر ودرب نفسه على الصبر صبره الله وأعانه وسدده
٢٤ - من أراد الله به خيرا أصابه بالمصائب؛ ليثيبه عليها
٢٥ - أمر المؤمن كله خير في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء